السيد اليزدي

576

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

( مسألة 16 ) : إذا دفع المضمون عنه إلى الضامن مقدار ما ضمن قبل أدائه ، فإن كان ذلك بعنوان الأمانة ليحتسب بعد الأداء عمّا له عليه ، فلا إشكال ويكون في يده أمانة لا يضمن لو تلف إلّابالتعدّي أو التفريط ، وإن كان بعنوان وفاء ما عليه فإن قلنا باشتغال ذمّته حين الضمان وإن لم يجب عليه دفعه إلّابعد أداء الضامن ، أو قلنا باشتغاله حينه بشرط الأداء بعد ذلك على وجه الكشف فهو صحيح ، ويحتسب وفاءً لكن بشرط حصول الأداء من الضامن على التقدير الثاني ، وإن قلنا إنّه لا تشتغل ذمّته إلّابالأداء وحينه كما هو ظاهر المشهور « 1 » فيشكل صحّته وفاءً ؛ لأنّ المفروض عدم اشتغال ذمّته بعد فيكون في يده كالمقبوض بالعقد الفاسد ، وبعد الأداء ليس له الاحتساب إلّابإذن جديد أو العلم ببقاء الرضا به . ( مسألة 17 ) : لو قال الضامن للمضمون عنه : ادفع عنّي إلى المضمون له ما عليّ من مال الضمان ، فدفع برئت ذمّتهما معاً ، أمّا الضامن فلأنّه قد أدّى دينه ، وأمّا المضمون عنه فلأنّ المفروض أنّ الضامن لم يخسر ، كذا قد يقال ، والأوجه أن يقال : إنّ الضامن حيث أمر المضمون عنه بأداء دينه فقد اشتغلت ذمّته بالأداء والمفروض أنّ ذمّة المضمون عنه أيضاً مشغولة له ؛ حيث إنّه أذن له في الضمان فالأداء المفروض موجب لاشتغال ذمّة الضامن من حيث كونه بأمره ، ولاشتغال ذمّة المضمون عنه حيث إنّ الضمان بإذنه وقد وفي الضامن ، فيتهاتران أو يتقاصّان « 2 » ، وإشكال صاحب « الجواهر » في اشتغال

--> ( 1 ) - وهو الأشبه كما مرّ . ( 2 ) - لا معنى للتقاصّ هاهنا ، وأمّا التهاتر فوجيه .